ابن عربي

124

الفتوحات المكية ( ط . ج )

اللحظات ، وفيها خصوصيتها التي بها تميزت ، وبهذه الخصوصية صحت لها الكثرة على ما تقدمها . فلهذا لم ير ( صاحب هذا القول ) بالتعدي بأسا . - محمد - ص - آخر المرسلين ، فحصل جميع مقامات الرسل ، وزاد ( عليهم ) بخصوصيته بلا شك لأنه آخر النبيين . وفي هذا إشارة لمن فهم ! ( 101 ) فان قيل : إذا تلبس بالعبادة أولا ومر على الآخر - وهو متلبس - فقد حصل له ما في الآخر بمروره متلبسا بها . قلنا : هكذا هو . إلا أنه لم يحصل له في الثاني الحكم الخاص بالثاني الذي هو الإنشاء منه : وهو أوليته . فتفوته أولية الإنشاء منه لهذه العبادة بالاسم « الآخر » ، فلهذا تعدى إليه . - قال السائل : كذلك أيضا تفوته أولية الأول في الإنشاء قلنا : إن كل أولية . مضافة تحكم عليها حقيقة الأولية التي لا تضاف . وهي